فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126708 من 466147

فكلمة قال ، وكلمة أمر ، هي كلمة التكوين ، وهو ما ورد في بسفر التكوين الإصحاح الأول: (وقال الله ليكن نور فكان نور) فكلمة ليكن هي كلمة التكوين . وفي المزمور [33: 6] يقول النص (بكلمة الرب صنعت السماوات)

ولما كان قد فقد في تكوين المسيح وحمل أمه بما جعله الله سبباً للحمل وهو التلقيح بماء الرجل لما في الرحم ، أضيف هذا التكوين إلي كلمة الله وأطلقت الكلمة على المكون إيذاناً بذلك أو إشارة له وهذا من قبيل المجاز .

هذا وان جميع المفسرين من السلف ذكروا أن معنى تسمية المسيح بكلمة الله ، أي أن الله سبحانه وتعالى _ قد خلقه بالكلمة وهي (كن) ، وأن الكلمة نفسها ليست ذات المسيح ، فالمسيح مخلوق بالكلمة وليس هو الكلمة .

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران: 47)

فقد بينت هذه الآية الكريمة انه لما تعجبت مريم عليها السلام من ولادة هذا الولد من غير أب أجابها الملاك مقرراً أن الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ، فدل ذلك على أن هذا الولد مما يخلقه الله بقوله (كن فيكون) فلهذا قال الإمام أحمد: عيسى مخلوق بالكن ، وليس هو نفس الكن

ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في آية أخرى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت