فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126709 من 466147

ثالثاً: وهناك وجه آخر لإطلاق وتسمية المسيح بكلمة الله ، وذلك للإشارة إلي ما جاء بكلام الأنبياء عنه وبشارتهم به فقد ورد في سفر أرميا [33: 14] قوله: (ها أيام تأتي يقول الرب: وأقيم الكلمة الصالحة التي تكلمت بها إلي بيت إسرائيل وإلي بيت يهوذا في تلك الأيام) فهنا المراد بالكلمة الصالحة هي كلمة الوعد والبشرى بالمسيح المنتظر .

وورد في سفر اشعياء [2: 3] قوله: (لأنه من صهيون تخرج الشريعة ومن أورشليم كلمة الرب)

يكون إنما سمي المسيح بالكلمة على معنى أنه الكلمة السابق بها الوعد ، والبشارة من الله لأنبياء الشريعة

ومما يؤكد هذا النظر أنه كثيراً ما يطلق لفظ (الكلمة) في الكتاب المقدس ويراد بها كلمة الوعد والبشرى

وإليك الأدلة أيها القارئ الكريم:

-ورد في المزمور الخامس بعد المائة الفقرة الثانية والأربعين ما نصه:

(لأنه ذكر كلمة قدسه مع إبراهيم عبده)

-وورد في سفر أخبار الأيام الأول [16: 15] ما نصه:

(اذكروا إلي الأبد عهده الكلمة التي أوصى بها إلي ألف جيل الذي قطعه مع إبراهيم)

ويكون على ذلك أن إضافة الكلمة لله هي للاحتراز عن الكلمة التي للشيطان وهي التي لا تصدق وهذا طبقاً لما جاء في سفر الأمثال الإصحاح الثلاثين الفقرة الخامسة يقول النص: (كل كلمة من الله نقية)

فيتضح أن كلمة الله نقية وكلمة الشيطان رديئة ولذلك لزم إضافة الكلمة المعبر بها عن المسيح بالوعد والبشرى به لله سبحانه وتعالى .

ولم يرد أيها القارئ الكريم في الكتاب المقدس ذكر صريح للأقنوم الثاني حتى يحمل لفظ الكلمة عليه ، كما يقول المسيحيون بأن الكلمة في قول يوحنا في إنجيله بقوله (وكان الكلمة الله) . وأن المراد بذلك في اعتقادهم هو الأقنوم الثاني وهو المسيح من الثالوث ، إذ أن عبارة أقنوم لم ترد مطلقاً في أي سفر في العهد القديم ولا في العهد الجديد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت