وهذا مقال آخر يفند الاستدلال بهذه العبارة:
في البدء كان الكلمة . والكلمة كان عند الله . وكان الكلمة الله
لقد وردت هذا الكلمات في بداية الإصحاح الأول من إنجيل يوحنا لذلك استدل المسيحيون بها على أن المسيح ليس مخلوقاً دون الآب ، لكنه مساو له في الجوهر ، والآب معناها الله .
ويرد على هذا الاستدلال بالآتي:
أولاً: علينا أن نلاحظ _ أولاً وقبل كل شيء _ أن هذه الكلمات الواردة في أول إنجيل يوحنا هي ليست من كلمات (المسيح) وإنما كلمات (يوحنا) فالمسيح لم يقل مثل هذه الكلمات بتاتاً وبالدراسة المتسعة والإطلاع سنجد أنها كلمات لشخص يهودي اسمه (فيلون السكندري) (20 ق . م _ 40 م) عاش في العصر الهلنستى بالإسكندرية ، وهو فيلسوف ومفكر كان متأثراً بالفلسفة اليونانية ، فقد كان يعتبر أن العقل أو اللوجوس هو الذي صدر عنه وجود كل المخلوقات . وكان يكني هذا (اللوجوس) بقوله (الكلمة) ومن المعروف أن يوحنا كتب إنجيله بعد وفاة (فيلون) واستعار منه (مصطلح الكلمة)
ومع هذا نقول للنصارى الذين يستدلون بهذه الفقرة على لاهوت المسيح:
ما هي الكلمة اليونانية التي تقابل لفظ الجلالة (الله) المعبود بحق ؟
والجواب هو:
أن الكلمة اليونانية التي تعني (الله) وهو المعبود بحق هي: هوثيوس Hotheos وعندما يكون الإله غير جدير بالعبادة ، فإن اليونان كانوا يستخدمون لفظة أخرى هي: تونثيوس Tontheos وعندما ترجمت عبارة يوحنا (وكان الكلمة الله) من اليونانية القديمة إلي الإنجليزية ، قام مترجمو الإنجيل باستخدام الحرف الكبير عند ترجمتهم عبارة (وكان الكلمة الله)
)في حين أن الكلمة الموجودة بالأصل اليوناني هي كلمة Tontheos) وليس (Hotheos
ولقد كان من الضروري أن تكتب الكلمة الدالة على لفظ الجلالة god وليس God كما فعل مترجمو الإنجيل الغير أمناء .
ونحن نسأل: