لكن هناك سؤال هو:"ما العبادة"؟ الإجابة هي: العبادة طاعة عابد لمعبود ، فماذا طلبت منكم الشمس أن تفعلوه وماذا نهتكم ومنعتكم الشمس ألا تفعلوه؟ ويعترف عبدة الشمس: لم تطلب الشمس منا شيئا . وعلى ذلك فعبادتهم للشمس لا أساس لها ؛ لأنها لم تحدد منهجا لعبادتها ، ولا تستطيع أن تعد شيئا لمن عبدها ، فإله بلا منهج لا قيمة له . وهكذا نرى أن عبادة أي قوة غير الله هي عبادة تحمل تكذيبها ، والإيمان بالله لا ينفصل أبداً عن الإيمان بالقوة المبلغة عن الله إنها الرسل .
ويشرح الرسول لنا كيف يتصل بهذه القوة الإلهية ، وتشرح القوة الألهية لنا كيفية اتصاله بالرسول البشري بوساطة خلق آخر خلقته هذه القوة المطلقة ؛ لأن الرسول من البشر ، والبشر لا يستطيع أن يتلقى عن القوة الفاعلة الكبرى . ونحن نفعل مثل هذه الأشياء في صناعتنا . ونعلم أن الإنسان عندما يريد أن ينام لا يرغب في وجود ضوء في أثناء نومه ، فيتخذ الليل سكنا ويتمتع بالظلمة ، لكن إن استيقظ في الليل فهو يخاف أن يسير في منزله بدون ضوء حتى لا يصطدم بشيء ، لذلك يوقد مصباحاً صغيراً في قوة الشمعة الصغيرة ليعطي نفسه الضوء ، ونسميها"الوناسة".
ولا نستطيع توصيل هذا المصباح الصغير بالكهرباء مباشرة ، وإنما نقوم بتركيب محول صغير يأخذ من القوة الكهربية العالية ويعطى للمصباح الصغير ، فما بالنا بقوة القوى؟