فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116381 من 466147

والثاني: أنه استثناءٌ منقطعٌ ، تقديرُه: لكنْ مَنْ ظُلِمَ له أن ينتصفَ من ظالمه بما يوازِي ظُلامته ، فتكون"مَنْ"في محلِّ نصب فقط على الاستثناء المنقطع.

والجمهورُ على {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} مبنياً للمفعول قال القرطبي: ويجوز إسْكان اللاَّم ، وقرأ جماعة كثيرة منهم ابن عبَّاس وابن عمر وابن جبير والضحاك وزيد بن أسلم والحسن:"ظَلَمَ"مبنيًّا للفاعل ، وهو استثناء منقطعٌ ، فهو في محلِّ نصب على أصْل الاستثناء المنقطع ، واختلفتْ عبارات العلماء في تقدير هذا الاستثناء ، وحاصلُ ذلك يرجعُ إلى أحد تقديرات ثلاثة: إمَّا أن يكون راجعاً إلى [الجملة الأولى ؛ كأنه قيل: لا يحبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بالسوء ، لكنَّ الظالمَ يُحِبُّهُ ، فهو يَفعلُهُ ، وإما أنْ يكون راجعاً] إلى فاعل الجَهْر ، أي: لا يحبُّ اللَّهُ أن يَجْهَرَ أحدٌ بالسُّوء [لأحَدٍ] ، لكن الظالِمَ يَجْهَرُ به ، [وإمَّا أن يُجْهَرَ بالسُّوء لأحدٍ ، لكن الظَّالِمَ يُجْهَرُ لَهُ به] ، أي: يُذكر ما فيه من المساوئ في وجهه ، لعلَّه أن يرتدع ، وكونُ هذا المستثنى في هذه القراءة منصوبَ المحلِّ على الانقطاع هو الصحيحُ ، وأجاز ابن عطية والزمخشريُّ أن يكون في محلِّ رفع على البدلية ، ولكن اختلف مدركهما.

فقال ابن عطية: " وإعرابُ"مَنْ"يحتملُ في بعض هذه التأويلاتِ النَّصْبَ ، ويحتملُ الرفع على البدل من " أحَد"المقدَّر"يعني أحداً المقدَّر في المصدر ؛ كما تقدَّم تحقيقه.

وقال الزمخشريُّ: ويجوز أن يكون"مَنْ"مرفوعاً ؛ كأنه قيل: لا يحبُّ اللَّهُ الجهرَ بالسُّوء إلا الظالِمُ ، على لغةِ من يقولُ:"مَا جَاءَنِي زَيْدٌ إلاَّ عَمْرو"بمعنى: ما جَاءني إلاَّ عَمْرو"بمعنى: ما جَاءني إلاَّ عَمرٌو ، ومنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت