فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ: فَلَا تَمِيلُوا: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدَّر، ويسميها بعضهم الفاء الفصيحة. لَا: ناهية. تَمِيلُوا: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
كُلَّ الْمَيْلِ: كُلَّ: نائب عن مفعول مطلق منصوب. المَيْلِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة في محل جزم جواب الشرط، أي: إن لم تستطيعوا العدل فلا تميلوا كُلَّ المَيْل، على تقدير الشرط جازمًا، ولا محل لها على تقديره غير جازم"إذا لَمْ. . ."وتقدير"إن"هنا أولى لما فيها من شك.
فَتَذَرُوهَا: الفاء فيه قولان: يترتَّب عليهما إعرابان مختلفان في الفعل بعده:
1 -الفاء: حرف عطف. تَذَرُوهَا: فعل مضارع معطوف على"لَا تَمِيلُوا"مجزوم مثله. أي: فلا تذروها، وعلامة الجزم حذف النون. والواو: فاعل. وها: مفعول به، أي: فلا تجوروا على المرغوب عنها كُلَّ الجَوْر.
* وللجملة هنا حكم المتقدِّمة.
2 -الفاء: سببية،"تَذَرُوهَا": فعل مضارع منصوب بأنْ مضمرة وجوبًا بعد الفاء وعلامة نَصْبه حذف النون.
* والجملة على هذه الوجه صلة موصول حرفي لا مَحَلَّ لها من الإعراب.
كَالمُعَلَّقَةِ: الكاف: حرف جَرّ. وما بعده مجرور به، وفيه إعرابان:
1 -الأول: أن الجار متعلِّق بمحذوف حال من الضمير"ها"، أي: فتذروها مشبهة المعلّقة.
2 -الثاني: ذهب إليه السمين قال:"ويجوز عندي أن يكون مفعولًا ثانيًا؛ لأن قولك"تذر"بمعنى"تَتركُ"، و"تَرَكَ"يتعدَّى لاثنين إذا كان بمعنى"صَيَّر"".
وَإِنْ تُصْلِحوُا وَتَتَّقُوا. .: تقدّم مثل هذا في الآية السابقة:"وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا. . .".
* والجملة استئنافيّة لا محلَّ لها من الإعراب.
* وكذا جملة"تَتَّقُوا"لها حكمها.
فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا: تقدّم مثلها في الآية السابقة:"فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا"
تَعْمَلُونَ خَبِيرًا". وانظر هذه السورة في الآية/ 23"إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا". وكذا الآية/ 42 و 106."
* والجملة في محل جزم جواب الشرط.
* وجملة"كَانَ. . ."في محل رفع خبر"إنَّ".