* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها.
2 -أو هي في مَحَل نَصْبٍ على الحال.
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) }
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ:
إِنَّ الَّذِينَ: إِنَّ: حرف ناسخ. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم"إِنَّ". تَوَفَّاهُمُ: فيه وجهان:
1 -فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف منع من ظهورها التعذر، والهاء: في محل نصب مفعول به مقدّم. ولم تلحق علامة التأنيث آخر الفعل لأن التأنيث مجازي.
قال أبو حيان:"وتوفّاهم: ماضٍ كقراءة من قرأ"توفّتهم"، ولم يلحق تاء التأنيث للفصل، ولكون تأنيث الملائكة مجازًا".
2 -فعل مضارع، وأصله: تتوفاهم، وحذف منه إحدى التاءين: الأولى أو الثانية، إما تاء المضارعة، وإما تاء الفعل المزيدة، وذلك تخفيفًا.
وذهب ابن هشام إلى أن قول الجمهور هو حذف الثانية، لا تاء المضارعة، وشيخه أبو حيان لا يرى في حذف أيّ منهما فسادًا.
الْمَلَائِكَةُ: فاعل مؤخر مرفوع. ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ: ظَالِمِي: حال من ضمير النصب في
"تَوَفَّاهُمُ"منصوب وعلامة نصبه الياء، وحذفت نون الجمع للإضافة. أَنْفُسِهِمْ: مضاف إليه مجرور، والإضافة غير محضة وأصله: ظالمين أنفسهم. والهاء: في محل جر بالإضافة.
* وجملة"تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وأما خبر"إِنَّ"ففيه ما يلي:
1 -الخبر محذوف، وتقديره: إن الذين توفّاهم الملائكة هلكوا، ويكون قوله:"قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ"مبيّنًا لتلك الجملة المحذوفة.
2 -الخبر قوله:"قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ"ولا بُدّ من تقدير العائد، أي: قالوا لهم كذا. ولم يذكر أبو حيان غير هذا الوجه.
3 -الخبر"فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ"ودخلت الفاء زائدة في الخبر تشبيهًا للموصول باسم الشرط، ولم تمنع"إِنَّ"من ذلك، والأخفش يمنعه.