والإبعاد، وهو المقول فيهم: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا(137) .
ولقرب المنافقين من فعل يهود أعقب ذكرهم بقوله جل قوله: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ
بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) . لتوليهم إياهم وكفرهم بعد إيمانهم، وهاتان
الخصلتان يكسبان الغضب واللعن.
قال الله في يهود: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ
أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) .
قوله - عز وجل: (فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا(141)
و"لن"حرف يدل على الاستقبال بالمخبر عنه
بقوله: (فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا(141)
يعني: يوم القيامة كلمة تامة لا مثنوية فيها تعم، ولا تجعل للمؤمنين ولا للكافرين
على جملة المؤمنين سبيلاً؛ يعني: ظهورًا يستأصلون شأفتهم. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 132 - 135} ...