فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115782 من 466147

بجميعهم كالإيمان برجل واحد إلا ما خصَّ الله - جلَّ جلالُه - به بعضهم من بعض من الفضل؛

والتقديم والتأخير على تخصيص إرساله رسولاً رسولاً إلى أمة أمة، أو عموم في

ذلك، وكذلك الإيمان بما جاءوا به ظاهر ذلك وباطنه، واتباع جميعهم إلا ما استثني

من حكم النسخ.

قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا ...(137) . إلى

قوله: (سَبِيلًا) هؤلاء - والله أعلم - يهود آمنوا بموسى - عليه السلام - ، ثم

كفروا باتخاذهم العجل إلهًا من دون الله - جلَّ جلالُه - ، وبقولهم:(لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ

جَهْرَةً)ثم آمنوا بأن تاب الله عليهم، ثُمَّ كفروا بعيسى - عليه السَّلام - لما جاءهم

مصدقا لما معهم، ثم لما جاءهم محمد - صلوات الله وسلامه على جميعهم -

تصديقًا لما معهم، ثم ازدادوا كفرا إلى كفرهم.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا(137) .

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه - في اليهود: (وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) .

وقال - جل من قائل - في المنافقين: إنهم (مَلْعُونِينَ)

والملعون مبعد عن الرحمة، والتوبة من الرحمة، كذلك المغضوب عليهم لا يُقبل

منه إحسانه، ولا يُتقبل قربانه ولا توبته.

وفي مثل هذا تقدم القول في سورة"آل عمران"من لدن قوله - جلَّ جلالُه -: (كَيْفَ

يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا

يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ

أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) ...

إلى قوله: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(91) .

فهذه الآية مترددة بين جملة اليهود والمنافقين لا يوفقون لتوبة، ولا يقبل منهم

إحسانًا إلا آحادًا من هؤلاء وهؤلاء، وبخاصة جملة يهود عليهم حقيقة الغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت