إِنَّ الْمُنافِقَ كَالرَّيْحانِ إِنْ قَرَأَ الْـ ... ـقُرْآنَ أَوْ لا فَمِثْلُ الْحَنْظَلِ الْكَرِهِ
وَالتَّمْرُ أَوْ شَجَرُ الأُتْرُنْجِ طابَ ... كَما رَوَيْنا مِثالَ الْمُؤْمِنِ النَّزِهِ
وروى الطبراني في"الأوسط"عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الْمُنافِقُ لا يَحْفَظُ سُورَةَ هُودٍ، وَبَراءة، وَيس، وَالدُّخانِ، وَعَمَّ يَتَساءَلُونَ".
لا يحفظها متدبراً لها حافظاً لحدودها، فربما وجد في حفاظ القرآن من جمع كثيراً من خصال المنافقين، اللهم إلا أن يقال: إن من حفظ تلك السور فلا يتركهن أن يختم له بالإيمان.
وروى الديلمي عن عبد الله بن جراد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمُنافِقُ لا يُصَلِّي الضُّحَى وَلا يَقْرَأُ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ."
وروى الطبراني في"الكبير"عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نِيَّةُ الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلى نِيَّتِهِ، فَإِذا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلاً نارَ فِي قَلْبِهِ نُوراً".
وروى ابن أبي الدنيا عن الحسن رحمه الله تعالى قال: المؤمن يبلغ بنيته وتضعف قوته، والمنافق تضعف نيته وتبلغ قوته.
وروى ابن أبي شيبة عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه: أنه قال - وكان في غزوة: هؤلاء المشركون - يعني: العدو - وهؤلاء المؤمنون، وهؤلاء المنافقون، فيؤيد الله المؤمنين بقوة المنافقين، وينصر الله المنافقين بدعوة المؤمنين.
وهذا يؤيده قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ".
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ هَذا الدّينَ بِأَقْوامٍ لا خَلاقَ لَهُم".
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ هَذا الدِّينَ بِأَقْوامٍ ما هُمْ مِنْ أَهْلِهِ". رواها الطبراني في"الكبير".
وأصل الأول في"الصحيح".
وروى الثالث الإمام أحمد، والنسائي، وابن حبان في"صحيحه".