وقال تعالى: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [سورة التوبة: 107] وقال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} إلى قوله: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [سورة المنافقون: 1 - 2] .
وقال الله تعالى: {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [سورة النساء: 107، 108] .
نزلت في طعمة بن أبيرق، كان من الأنصار، ثم من بني ظفر، سرق درعاً لعمه كانت وديعة عندهم، ثم ألقاها في بيت يهودي، فهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعذره، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} إلى قوله: {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [سورة النساء: 107 - 112] .
فلما بيَّن الله تعالى شأن طعمة نافق ولحق بالمشركين. أخرجه ابن المنذر، وابن جرير عن قتادة.
وروى الشيخان، والترمذي، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله
تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آيَةُ الْمُنافِقِ ثَلاثة: إِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا ائتُمِنَ خانَ".
وروى القاضي أبو بكر جعفر بن محمَّد الفريابي في كتاب"صفة المنافق"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: ثلاث من كن فيه فهو منافق؛ منها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.
ثم تلا هذه الآية: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} [سورة التوبة: 75] الآية.
ورواه مرفوعًا، وهو في"الصحيحين"بزيادة.
وروي بألفاظ من طرق عن ابن مسعود، وأنس، وغيرهما.
وروى الخرائطي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْكَذِبَ بابٌ مِنْ أَبْوابِ النِّفاقِ".
وروى البيهقي في"الشعب"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن