لما روى أبو داود والدارقطني عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية» .
وأما الآية الثانية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا فالظاهر أنها نزلت في جميع المؤمنين، والمعنى: يا أيها الذين صدّقوا أقيموا على تصديقكم واثبتوا عليه، وصدقوا بالقرآن وبكل كتاب أنزل على النبيين.
وقيل: إنه خطاب للمنافقين والمعنى على هذا: يا أيها الذين آمنوا في الظاهر أخلصوا لله.
وقيل: المراد المشركون والمعنى: يا أيها الذين آمنوا باللات والعزّى والطاغوت آمنوا بالله، أي صدّقوا بالله وبكتبه.
وقيل: نزلت فيمن آمن بمن تقدم محمدا صلّى الله عليه وسلّم من الأنبياء عليهم السلام.
صفات المنافقين وجزاؤهم ومواقفهم من المؤمنين
[سورة النساء (4) : الآيات 137 إلى 141]
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً(137) بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (140) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (141)
الإعراب:
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ بدل أو نعت المنافقين.