فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115509 من 466147

وأجيب بأن نفي التأكيد إذا ذكر على سبيل التهكم أفاد تأكيد النفي . ثم أورد عليه أن الكفر قبل التوبة غير مغفور على الإطلاق وحينئذٍ تضيع الشرائط المذكورة في الآية ، وبعد التوبة مغفور ولو بعد ألف مرة فكيف يصح النفي؟ وأجيب بأن اللام في الذين لمعهودين وهم قوم علم الله منهم أنهم يموتون على الكفر لا يتوبون عنه قط ، فقوله: {لم يكن الله ليغفر لهم} إخبار عن موتهم على الكفر ، أو اللام للاستغراق وخرج الكلام على الغالب المعتاد وهو أن من كان مضطرب الحال كثير الانتقال من الإسلام إلى الكفر ، لم يكن للإيمان في قلبه وقع واحتشام . فالظاهر من حال مثله أنه يموت على الكفر ، فليس المراد أنه لو أتى بالإيمان الصحيح لم يكن معتبراً بل المراد منه الاستبعاد والاستغراب كالفاسق يتوب ثم يرجع ثم يتوب ثم يرجع فإنه لا يرجى منه الثبات والغالب أنه يموت على الفسق . {ولا ليهديهم سبيلاً} أي إلى الإيمان عند الأشاعرة ، وعند المعتزلة إلى الجنة . أو محمول على المنع من زيادة الألطاف . {بشر المنافقين} تهكم كقولهم: عتابك السيف وتحيتهم الضرب {أيبتغون عندهم العزة} كان المنافقون يوادّون اليهود اعتقاداً منهم أن أمر محمد صلى الله عليه وسلم وحينئذٍ يبتغون بودّهم أن يحصل لهم بهم قوة وغلبة ، فخيّب الله آمالهم بقوله: {فإن العزة لله جميعاً} وعزّة الله تستتبع عزة الرسول والمؤمنين كقوله: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} [المنافقون: 8] و {جميعاً} حال من العزة أي مجموعة . قال المفسرون: إنّ المشركين كانوا بمكة يخوضون في ذكر القرآن في مجالسهم فيستهزؤن به وبين أظهرهم المسلمون ولا يتهيّأ لهم حينئذِ الإنكار عليهم ظاهراً فنزلت إذا ذاك . {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} فكان أحبار اليهود بالمدينة يفعلون نحو فعل المشركين ويجالسهم بعض المنافقين فأنزل الله تعالى في هؤلاء المنافقين وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت