فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115481 من 466147

قال بعض الزيدية: في الآية دلالة على وجوب محبة نصرة المؤمنين وكراهة أن تكون اليد عليهم ، وتحريم خذلانهم ، وإن المنافق لا سهم له ، لأن في الآية إشارة إلى أنهم طلبوا لما منعوا ، فقالوا: ألم نكن معكم ؟ ثم قال ، يجوز التأليف من الغنيمة للمنافقين ، كما فعل الرسول صَلّى اللهُ عليّه وسلّم يوم حنين ، حتى أعطى الواحد منهم مائة ناقة ، والواحد من المسلمين الشاة أو البعير .

{فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي: حكماً يليق بشأن كل منكم من الثواب والعقاب ، أي: فلا يغتر المنافقون بحقن دمائهم في الدنيا لتلفظهم بالشهادة ، لما له تعالى في ذلك من الحكمة ، فيوم القيامة لا ينفعهم ظواهرهم .

وقوله تعالى: {وَلَن يجعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المؤْمِنِينَ سَبِيلاً} ردٌّ على المنافقين فيما أمَّلُوُه ورجوه وانتظروه من زوال دولة المؤمنين ، وفيما سلكوه من مصانعتهم الكافرين خوفاً على أنفسهم منهم ، إذا هم ظهروا على المؤمنين فاستأصلوهم ، كما قال تعالى: {فَتَرَى الّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} إلى قوله: {نَادِمينَ} [المائدة: 52] ، أي: لن يسلط الله الكافرين على المؤمنين فيستأصلوهم بالكية ، وإن حصل لهم ظفر حيناً ما ، أفاده ابن كثير .

وهذا التأويل روعي فيه سابق الآية ولاحقها ، وأن السياق في (المنافقين) وهو جيد ، ويقرب منه ما في تفسير ابن عباس من حمل (الكافرين) على يهود المدينة ، ومن وقف مع عمومها ، قال: المراد بالسبيل الحجة ، وتسميتها (سَبيلاً) لكونها موصلاً للغلبة ، أو المراد: ما دام المؤمنون عاملين بالحق غير راضين بالباطل ولا تاركين للنهي عن المنكر ، كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مّن مّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] قال: فلا يراد أنه قد يُدال للكافرين .

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت