فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115473 من 466147

قلت: ويدل عليه قوله عليه السَّلام في حديث ثَوْبَان"حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبى بعضهم بعضاً"وذلك أن"حتى"غاية ؛ فيقتضي ظاهر الكلام أنه لا يسلط عليهم عدوّهم فيستبيحهم إلاَّ إذا كان منهم إهلاك بعضهم لبعض ، وسبي بعضهم لبعض ، وقد وجد ذلك في هذه الأزمان بالفتن الواقعة بين المسلمين ؛ فغلظت شوكة الكافرين واستولوا على بلاد المسلمين حتى لم يبق من الإسلام إلاَّ أقله ؛ فنسأل الله أن يتداركنا بعفوه ونصره ولطفه.

الرابع: إن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً شرعاً ؛ فإن وجد فبخلاف الشرع.

الخامس: {وَلَن يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى المؤمنين سَبِيلاً} أي حجة عقلية ولا شرعية يستظهرون بها إلاَّ أبطلها ودحضت.

الثانية: ابن العربي: ونزع علماؤنا بهذه الآية في الاحتجاج على أن الكافر لا يملك العبد المسلم.

وبه قال أشهب والشافعي: لأن الله سبحانه نفى السبيل للكافر عليه ، والمِلك بالشراء سبيل ، فلا يشرع له ولا ينعقد العقد بذلك.

وقال ابن القاسم عن مالك ، وهو قول أبي حنيفة: إن معنى {وَلَن يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى المؤمنين سَبِيلاً} في دوام المِلك ؛ لأنا نجد الابتداء يكون له عليه وذلك بالإرث.

وصورته أن يسلم عبد كافر في يد كافر فيلزم القضاء عليه ببيعه ، فقبل الحكم عليه ببيعه مات ، فيرث العبد المسلم وارث الكافر.

فهذه سبيل قد ثبت قهرا لا قصد فيه ، وأن ملك الشراء ثبت بقصد النية ، فقد أراد الكافر تملكه باختياره ، فإن حكم بعقد بيعه وثبوت ملكه فقد حقق فيه قصده ، وجعل له سبيل عليه.

قال أبو عمر: وقد أجمع المسلمون على أن عتق النصراني أو اليهودي لعبده المسلم صحيح نافذ عليه.

وأجمعوا أنه إذا أسلم عبد الكافر فبيع عليه أن ثمنه يدفع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت