فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115456 من 466147

وتأتي الكلمة التي ترهب المؤمن وترعبه: {إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ} أي إنكم إذا قعدتم معهم وهو يخوضون في آيات الله تكفرون مثلهم ؛ لأنكم تسمعون الخوض في الدين بالباطل ، ومن يرض بالكفر يكفر.

لقد أغطتنا الآية مرحلية أولية ، فإذا ما كانت البيئة الإيمانية مجتمعاً ذاتياً متكافلاً فليس لأحد من المؤمنين أن يجالس الكافرين ، ولا نواليهم إلا إذا والونا ؛ لأن الجلوس معهم في أثناء الخوض في الدين يجرئهم على مناهج الله ، وعلى المؤمن أن ينهر أي ساخر من الدين. وعلى المؤمنين أن يعرضوا عمّن ينحرف عن منهج الله أو يتعرض له. ولكن المجتمعات المعاصرة تكرم من يخوض بالباطل ؛ وفي ذلك إغراء للناس على أن يخوضوا في الدين بالباطل.

وقوله الحق: {فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ} هو إيذان بالمقاطعة ؛ فلو أن إنساناً بهذا الشكل يسكن في منزل ، ويذهب إلى البقال ليشتري منه شيئاً ليأكله فيرفض البيع له ، وكذلك الجزار ، وكذلك أي إنسان في يده مصلحة لمثل هذا الخارج عن المنهج ، وبذلك تكون المقاطعة حتى يتأدب ، ويعلم كل إنسان أن المجتمع غيور على دينه الذي آمن به ، وأن الله أعز عليهم من كل تكريم يرونه في مجتمعهم ، ولو أن كل واحد من هؤلاء المنحرفين والموغلين في الباطل لو رأوا المجتمع وقد قاطعهم ووضع لهم حدوداً لذهبوا إلى الصواب ولبحثوا عن شيء آخر ومجال آخر يأكلون العيش منه ويطعمون أولادهم اللقمة الحلال من هذا العمل المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت