فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115313 من 466147

وعلى هذا فالجواب أن يقال: إن هذا إخبار عن قوم انتقلوا عن الكفر إلى الإيمان، وعن الإيمان إلى الكفر ( ... و .... ) لحالهم، وأفردوا بذكر نفي المغفرة عنهم، وإن كان الله تعالى لا يغفر كفرًا مرة واحدة، تخصيصًا بالوعيد، كتخصيص جبريل وميكائيل من جملة الملائكة بالذكر تشريفًا وتعظيمًا، كذلك جاء هذا في نقيضه، ولا فرق بين أن يقول: إن اليهود لا يغفر الله لهم، وبين أن يقول: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا لا يغفر الله لهم، لأنهم هم المعينون بهذا الوصف.

وأما من قال: إنه إذا كفر ثانيًا أخذ بالأول، فقد غلط، لأنه صار بالإيمان كمن لم يكفر، كما أن التائب من الذنب صار كمن لا ذنب له، فلا يؤاخذ به بعد أن ارتفع حكمه، كما لا يؤاخذ بما لم يعمله وإن عزم على عمله.

وقال الكلبي:"لم يكن الله ليغفر لهم ما أقاموا على ذلك".

وذلك أن الله تعالى أخبر أنه يغفر كفر الكافر إذا انتهى، فإذا أطلق القول بأنه لا يغفر لهم على أن المراد به ما أقاموا عليه.

وقوله تعالى: {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} قال الكلبي وغيره: سبيل هدى. وقال الزجاج: معنى {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} أي: لا يجعلهم بكفرهم مهتدين.

وفي هذا دليل على أن الله تعالى لم يهد الكافر إلى الإيمان، خلافًا لقول القدرية. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 7/ 140 - 151} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت