فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115308 من 466147

ومعنى: {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} أي: أعلم بهما منكم؛ لأنه يتولى علم أحوالهما من الغنى والفقر.

وهذا معنى قول الحسن: الله أعلم بغناهم وفقرهم.

وقوله تعالى: {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا} ، أكثر المفسرين على أن هذا من العدول الذي هو الميل والجور، على معنى: واتقوا أن تعدلوا، فحذف؛ لأن في النهي عن اتباع الهوى دليلًا على الأمر بالتقوى.

وهذا معنى قول مقاتل، لأنه قال: {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى} في الشهادة، واتقوا الله {أَنْ تَعْدِلُوا} عن الحق إلى الهوى.

وقال ابن عباس: يريد أن تميلوا عن العدل، وهو قول الكلبي أيضًا.

وعند الفراء والزجاج: يجوز أن يكون {تَعْدِلُوا} من العدل على معنى: ولا تتبعوا الهوى لتعدلوا، كما تقول: لا تتبعن هواك لترضي ربك، أي: أنهاك عن هذا كيما ترضي ربك. قاله الفراء.

وقوله تعالى: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} يجوز أن يكون من لوي بمعنى المدافعة، ويجوز أن يكون من لوى الشيء إذا قتله، وكلاهما قريب.

قال مجاهد: {وَإِنْ تَلْوُوا} تبدِّلوا الشهادة {أَوْ تُعْرِضُوا} تكتموها فلا تقيموها.

وهذا من ليّ اللسان، كأنه لواها من الحق إلى الباطل. ونحو ذلك قال السدي: اللي: الدفع والإعراض: الجحود. وهو من قولهم: [لوى] حقه، إذا مطله ودفعه.

وقال مقاتل: {وَإِنْ تَلْوُوا} يعني التحريف للشهادة، يلجلج بها لسانه فلا يقيمها ليبطل شهادته، {أَوْ تُعْرِضُوا} عنها فلا تشهدوا بها.

وقال عطية العوفي: {وَإِنْ تَلْوُوا} "تلجلجوا في الشهادة فتفسدوها، {تُعْرِضُوا} بتركها".

وفي قوله: {وَإِنْ تَلْوُوا} قراءتان: إحداهما - بواوين. والأخرى تلُوا اللام.

فمن قرأ بواوين فحجته: ما رُوي عن ابن عباس أنه فسر هذا بأنه القاضي، ليُّهُ وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر.

قال الزجاج: وجاء في التفسير أن لوى الحاكم في قضيته: أو أعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت