فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111009 من 466147

كان القياس ألا يعرضوا عن التذكرة ، إذن فأسلوب"فماله"، و"فمالك"و"فمالهم"، و"فمالكم"كله يدل على أن عمل المؤمن يجب أن يُستقبل أولاً بترجيح ما يصنع أو بترجيح ما لا يصنع. أما أن يفعل الأفعال جزافاً بدون تفكير في حيثيات فعلها ، أو في حيثيات عدم فعلها فهذا ليس عمل العاقلين.

إذن فعمل العاقل أنه قبل أن يُقبل على الفعل ينظر البديلات التي يختار منها الفعل ؛ فالتلميذ إن كان أمامه اللعب وأمامه الاستذكار ، ويعرف أنه بعد اللعب إلى رسوب ، وبعد الرسوب إلى مستقبل غير كريم ، فإذا اختار الاجتهاد فهو يعرف أن بعد الاجتهاد نجاح ، وبعد النجاح مستقبل كريم. فواجب التلميذ - إذن - أن يبذل قدراً من الجهد ليتفوق. وكل عمل من الأعمال يجب أن يقارنه الإنسان بالنتيجة التي يأتي بها وبترجيح الفعل الذي له فائدة على الأفعال التي لا تحقق الهدف المرجو.

والآية هنا تقول: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} كأن القياس يقتضي ألا نكون في نظرتنا إلى المنافقين فئتين ، بل يجب أن نكون فئة واحدة. وكلمة"فئة"تعني جماعة ، والجماعة تعني أفراداً قد انضم بعضهم إلى بعض على رغم اختلاف الأهواء بين هؤلاء الأفراد وعلى رغم اختلاف الآراء ، إلا أنهم في الإيمان يجمعهم هوى واحد ، هو هوى الدين ، ولذلك قال الرسول:

"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به".

فالمسبب للاختلاف هو أن كل واحد له هوى مختلف ولا يجمعهم هوى الدين والاعتصام بحبل الله المتين. وما حكاية المنافقين وكيف انقسم المؤمنون في شأنهم ليكونوا فئتين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت