فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111010 من 466147

والفئة - كما عرفنا - هي الجماعة ، ولكن ليس مطلق جماعة ، فلا نقول عن جماعة يسيرون في الطريق لا يجمعهم هدف ولا غاية: إنهم فئة ؛ فالفئة أو الطائفة هم جماعة من البشر تجتمع لهدف ؛ لأن معنى"فئة"أنه يرجع ويفيء بعضهم إلى بعض في الأمر الواحد الذي يجمعهم ، وكذلك معنى"الطائفة"فهم يطوفون حول شيء واحد. والحق يقول: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} . هذا لفت وتنبيه من الحق بأن ننزه عقولنا أن نكون في الأمر الواحد منقسمين إلى رأيين ، وخصوصاً إذا ما كنا مجتمعين على إيمان بإله واحد ومنهج واحد. والمنافقون - كما نعرف - هم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر.

إننا نعرف أن كل المعنويات يؤخذ لها أسماء من الحسيات ؛ لأن الإدراك الحسي هو أول وسيلة لإدراك القلب ، وبعد ذلك تأتي المعاني.

وعندما نأتي لكلمة"منافقين"نجد أنها مأخوذة من أمر حسي كان يشهده العرب في بيئتهم ، حيث يعيش حيوان اسمه"اليربوع"مثله مثل الفأر والضب. واليربوع مشهور بالمكر والخداع ، ولكي يأمن الحيوانات التي تهاجمه فإنه يبني لنفسه جحرين ، أو جحورا متعددة ، ويفر من الحيوان المهاجم إلى جحر ما ، ويحاول الحيوان المهاجم أن ينتظره عند فوهة هذا الجحر ، فيتركه اليربوع إلى فتحة أخرى ، كأن اليربوع قد خطط وأعد لنفسه منافذ حتى يخادع ، فهو يصنع فوهة يدخل فيها في الجحر ، وفوهة ثانية وثالثة ، وذلك حتى يخرج من أي فتحة منها ، وكذلك المنافق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت