تذكير الفعل في:"بيت طائفة"لأن تأنيث الطائفة غير حقيقي ، إذ هي بمعنى الفريق والفوج ، فهي اسم جمع أو اسم جنس.
وأحكام تذكير الفعل وتأنيثه مع الفاعل مبسوطة في كتب النحو فارجع إليها واللّه الموفق.
[سورة النساء (4) : الآيات 82 إلى 83]
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (82) وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83)
اللغة:
(يَتَدَبَّرُونَ) : يتأملون وتدبر الشيء تأمله ونظر في مغابّه وما ينجم عنه ويؤول إليه.
(أَذاعُوا) : هو بمعنى الفعل المجرد"ذاع"، يقال: ذاع الشيء يذيع ، ويقال: أذاع الشيء أيضا ، فيتعدى تعديته. ويجوز أن يكون
من باب التضمين ، وقد ضمّن أذاع معنى تحدث ، فيتعدى بنفسه وبالباء. وكأنما هذه الكلمة تعبير صحيح عن الاذاعة التي تذيع الأخبار في أوقات معينة. والإذاعة: الإشاعة ، قال:
أذاع به في الناس حتى كأنه بعلياء نار أوقدت بثقوب
واختار الزمخشري أن يكون المعنى فعلوا به الإذاعة. وهو أبلغ من أذاعوه ، ليكون التأديب أبلغ ، والنهي أشمل. وفي ذلك تعليم وتنبيه على وجوب كتمان أخبار الجيوش وتحركاتها ، وما أعظم المفسدة في لهج الناس بكل ما يطرق أسماعهم من أخبار وأراجيف ، خاصة في زماننا ، بعد أن طرق العدو المخذول البلاد العربية ، طهرها اللّه من دنسه ، وصانها عن رجسه.