و يؤتون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والناس مفعول به أول ونقيرا مفعول به ثان (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) أم حرف عطف وإضراب بمعنى بل ، وهي للشروع في الصفة الثانية من قبائحهم ، ويحسدون فعل مضارع مرفوع والناس مفعول به وعلى ما آتاهم جار ومجرور متعلقان بيحسدون وجملة آتاهم صلة واللّه فاعل ومن فضله متعلقان بآتاهم (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) الفاء تعليلية ، كأنها تعليل للإنكار والاستقباح ، وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وآل إبراهيم مفعول به أول والكتاب مفعول به ثان والحكمة عطف على الكتاب (وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) عطف على ما تقدم.
الفوائد:
(إذا) أحد الأحرف التي تنصب الفعل المضارع بأنفسها ، وما عداها فبإضمار أن معها ، وهي: أن لن إذن كي. أما إذن فحرف ناصب لاختصاصه ونقله الفعل إلى الاستقبال ، وهي حرف جواب وجزاء ، ولها ثلاثة أحوال:
1 -أن تدخل على الفعل في ابتداء الجواب فهذه يجب إعمالها نحو قولك: إذن أكرمك ، في جواب: أنا أزورك.
2 -أن يكون ما قبلها واوا أو فاء ، فيجوز إعمالها وإلغاؤها باعتبارين مختلفين ، وذلك نحو قولك: زيد يقوم وإذن يذهب ، فيجوز هاهنا الرفع والنصب باعتبارين مختلفين ، وذلك أنك إن عطفت:
"وإذن يذهب"على"يقوم"الذي هو الخبر ألغيت"إذن"من العمل وصار بمنزلة الخبر ، لأن ما عطف على شيء صار واقعا موقعه ،
فكأنك قلت:"زيد إذن يذهب"فيكون قد اعتمد ما بعدها على ما قبلها لأنه خبر المبتدأ ، وإن عطفته على الجملة الأولى كانت الواو كالمستأنفة وصار في ابتداء كلام فأعمل لذلك ونصب به.
3 -وأما الحالة الثالثة فأن تقع متوسطة ، معتمدا ما بعدها على ما قبلها ، أو كان الفعل فعل حال غير مستقبل ، في جواب من قال: