2 -الإبهام في تنكير الوجوه ، تلطفا بالمخاطبين ، وتهويلّا للأمر العظيم الذي يثير الخوف ، وقد اختلفوا في معنى التهديد وما المراد به في الآية ، هل هو حقيقة فيجعل الوجه كالقفا ، ويذهب الأنف والحاجب والعين والأذن ، وتلك ظلمات بعضها فوق بعض ، أم المراد سلبهم التوفيق وحرمانهم اللطف؟ ذهب إلى الأول قوم ، والى الآخر آخرون ، وانظر المطولات.
[سورة النساء (4) : الآيات 48 إلى 50]
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً (48) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً (50)
اللغة:
(يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ) : يصفونها بزكاة العمل والطاعة ، وزيادة العبادة والإخلاص.
(فَتِيلًا) الفتيل: السّحاة في شقّ النّواة ، وما فتلته بين أصابعك من الوسخ. يقال: ما أغنى عنك فتيلا أي: شيئا بقدر الفتيل. وقد ضربت العرب المثل في القلة بأربعة أشياء اجتمعت في النواة ، وهي الفتيل والنقير وهو النقرة التي في ظهر النواة ، والقطمير وهو القشر الرقيق فوقها ، وهذه الثلاثة واردة في القرآن الكريم ، والرابع هو اليعروف وهو ما بين النواة والقمع الذي يكون في رأس الثمرة كالعلاقة بينهما.
الإعراب: