فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110717 من 466147

فقلت له: يا أبا الطيب ، ما زدت على أن جعلته أبا زنة! وهي كنية القرد ، فضحك.

نماذج من الإبهام:

ومن طريف الإبهام ما يحكى من أن بعض الشعراء هنأ الحسن ابن سهل باتصال بنته بوران بالمأمون مع من هنأه من الشعراء ، فأثاب الناس كلهم وحرمه. فكتب إليه: إن تماديت في حرماني عملت فيك بيتا لا يعلم أحد أمدحتك فيه أم هجوتك؟ فأحضره وقال له:

لا أعطيك أو تفعل. فقال:

بارك اللّه للحسن ولبوران في الختن

يا إمام الهدى ظفر ت ولكن ببنت من؟

فلم يعلم أراد بقوله: بنت من؟ في العظمة أم في الدناءة؟

فاستحسن الحسن منه ذلك وسأله هل ابتكرت ذلك؟ فقال: لا بل نقلته من شعر بشار بن برد ، اتفق أنه فصل قباء عند خياط أعور اسمه زيد ، فقال له الخياط: على سبيل العبث به: سآتيك به لا تدري أهو قباء أم جبة؟ فقال له بشار: إن فعلت ذلك لأنظمن فيك بيتا لا يعلم أحد ممن سمعه أدعوت لك أم دعوت عليك؟ فلما خاطه قال بشار:

خاط لي زيد قباء ليت عينيه سواء

فما علم أحد أن العين الصحيحة تساوي العوراء أو العكس.

والحديث في الإبهام يطول ، وسيرد المزيد منه في هذا الكتاب العجيب.

الفوائد:

أورد ابن هشام في المغني شاهدا على الاعتراض بأكثر من جملتين ، قال بعد أن أورد الآيتين الآنفتين: إن قدّر"الذين هادوا"بيانا للذين أوتوا وتخصيصا لهم ، إذا كان اللفظ عاما في اليهود. والمعترض به على هذا التقدير جملتان ، وعلى التقدير الأول ثلاث جمل ، وهي: واللّه أعلم. وكفى باللّه ، مرتين ، وأما"يشترون"و"يريدون"فجملتا تفسير لمقدر ، إذ المعنى: ألم تر إلى قصة الذين أوتو ، وإن علقت"من"ب"نصير"مثل ونصرناه من القوم ، أو بخبر محذوف على أن"يحرفون"صفة لمبتدأ محذوف ، أي قوم يحرفون ، كقولهم: منا ظعن ومنا أقام ، أي: منا فريق ، فلا اعتراض البتة.

[سورة النساء (4) : آية 47]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت