1 -عن عائشة -رضي الله عنها- أَنّها قالت:"ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلَّا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا" [1] .
2 -وعن عائشة -رضي الله عنها-:"أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب ما خفف عن أمته" [2] .
القول الثالث: أَنّه يجب على المقلد الترجيح بين المذاهب باتباع الدليل أَوْ أعلم المفتين، وليس له التخيير بين الأقوال.
وبذلك قال الشاطبي [3] (ت: 790 هـ) ، وابن تَيْمِيَّةَ [4] (ت: 728 هـ) ، وتلميذه ابن القَيِّمِ [5] (ت: 751 هـ) .
واستدلوا بعدة أدلة سبق ذكرها في منع الأخذ بالقول المرجوح [6] .
الذي يظهر لي منع العَامِّيّ من تتبع الرخص والأخذ بها بنفسه؛ لأَنَّ فرض العَامِّيّ التقليدُ، وخروجه عنه تشهٍّ واتباعٌ للهوى [7] .
(1) متفق عليه، فقد رواه البخاري (الفتح 6/ 566) ، وهو برقم 3560، كما رواه مسلم 4/ 1813، وهو برقم 2327.
(2) رواه البخاري (الفتح 2/ 64) ، وهو برقم 590.
(3) الموافقات 4/ 132، 135، 142، 147.
(4) السياسة الشرعية 136.
(5) إعلام الموقعين 4/ 237.
(6) انظرها في المطلب الأول من هذا المبحث.
(7) جامع بيان العلم وفضله 2/ 189، روضة الناظر 3/ 1018.