فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1181

والمراد به: أَنْ يكون هناك قاعدة كلية مقررة بأدلتها الشرعية، مثل قاعدة: اليقن لا يزول بالشك، ثم يأتي المجتهد ويخرج عليها فروعًا من النوازل ملحقة بها؛ قال الفتوحي (ت: 972 هـ) عن هذه القواعد ومكانتها:"ثبت مضمونها بالدليل، وصارت يقضى بها في جزئياتها، كأَنَّها دليل على ذلك الجزئي" [1] .

ويدخل في ذلك دليل الاسْتِصْحَاب، فهو من القواعد الكلية التي يُخرَّج عليها فروع كثيرة.

والمراد به: تقرير المجتهد للأحكام مما شهدت النُّصُوص الشرعية لجنسه بالمراعاة لا لعينه ولا لجزئه.

وهذا الطريق فيه إعمال لمقاصد الشريعة وأهدافها العامة، وهو من أخصب الطرق فيما ليس فيه نَصٌّ خاص، ويحتاج إلى مزيد من الاحتياط في توخي المصلحة وشدة الحذر من غلبة الأهواء؛ لأَنَّ الأهواء كثيرًا ما تُزَيِّن المفسدة مصلحة، وكثيرًا ما يغتر بما ضرره أكثر من نفعه [2] .

(1) شرح الكوكب المنير 4/ 439، وانظر في المعنى نفسه الفروق 1/ 48.

(2) انظر ما سبق في المصلحة المرسلة من المبحث الثاني من الفصل الثالث من الباب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت