فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1181

يشترط للعمل بمفهوم الموافقة ما يلي [1] :

1 -أَنْ يفهم المعنى من اللفظ في محل النطق بدلالة سياق الكلام ومقصوده؛ وذلك كفهم تعظيم حق الوالدين من النهي في قوله - تعالى-: {فَلَا تَقُل لهُمآ أُفٍ} [الإِسراء: 23] ، فدَلَّت الآية بمفهوم الموافقة فيها على تحريم الضرب أصلًا؛ لأَنَّ تعظيم حق الوالدين متحقق فيه.

2 -أَنْ يكون المفهوم أولى بالحكم من المنطوق أَوْ مساويًا له، ويفهم ذلك بدلالة سياق الكلام ومقصوده وقرائن الحال.

قال الطوفي (ت: 716 هـ) - وهو يمثل لذلك بقوله تعالى-: {فَلَا تَقُل لهُمآ أُفٍ} [الإِسراء: 23] ؛ قال:"فإنَّا فهمنا أَنَّ المعنى المقتضي لهذا النهي هو تعظيم الوالدين، فلذلك فهمنا تحريم الضرب بطريق أولى حتى لو لم نفهم من ذلك تعظيمًا لمَّا فهمنا تحريم الضرب أصلًا، لكنه لما نفى التأفيف للأعم دَلَّ على نفي الضرب للأخص بطريق الأولى" [2] .

3 -ألَّا يعارضه ما هو أقوى منه من منطوق آخر ونحوه، فإن كان سلكنا سبيل الترجيح.

(1) شرح مختصر الروضة 2/ 716، شرح الكوكب المنير 3/ 482، معالم أصول الفقه 458.

(2) شرح مختصر الروضة 2/ 716.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت