فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1181

بخلافه أَوْ أحدهما لم يلزمه ذلك العرف [1] ؛ ذلك بأَنَّ الِإلزام بالعرف إنَّما هو من قبيل دلالة الظاهر على وقوع الحكم، فإذا عارضها ما هو أقوى منها من تصريح المتعاقدين أَوْ أحدهما بخلافه ألغي هذا الظاهر وأخذ بدلالة التصريح، ومن القواعد المقررة: أَنَّه لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح [2] .

والمراد بها: الِإخبار عن وقوع مُعَرِّفَات الحُكْم من قِبَل مختص بها على وجه يظهر حقيقة أمرها.

وذلك مثل شهادة الخبراء بقيم المتلفات وعيوب السلع والآلات، وشهادة خبراء السير في حوادث السير، وكمعرفة الطبيب حقيقة الموت الدماغي، ونحو ذلك.

والفقيه، والمفتي، والقاضي محتاجون لمعرفة كُنْهِ الشيء قبل الحكم على النازلة؛ فكون الغرر منهيًّا عنه مما يعلم بالشرع، وأَمَّا كون الشيء الفلاني غررًا فهذا لا يعلم بالشرع بل بالخبرة، لأَنَّها من أدلة وقوع الأحكام [3] .

يقول ابن القَيِّمِ (ت: 751 هـ) - في بيع المغيبات في

(1) قواعد الأحكام 2/ 186، درر الحكام لحيدر 1/ 42، المدخل للزرقاء 2/ 879.

(2) مجلة الأحكام العدلية (م 13) ، المدخل للزرقاء 2/ 879.

(3) إعلام الموقعين 2/ 5، بدائع الفوائد 4/ 12، 15، مجموع الفتاوى 29/ 40، الموافقات 4/ 107، 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت