فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1181

والضرورة تدعو إلى إضماره لوجوه، هي:

(أ) تَوَقُّف الصدق عليه، كقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن عباس - رضي الله عنه-:"إنَّ الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [1] ؛ فإنَّ الخطأ والنسيان لم يرتفعا، فتضمن تقدير رفع الإِثم أَوْ المؤاخذة؛ لِتَوَقُّف الصدق على هذا التقدير.

(ب) تَوَقُف الصِّحَّة عليه عقلًا، كقوله- تعالى-: {وسئل القرية} [يوسف: 82] ، أي أهل القرية؛ إذ لا يَصِحُّ عقلًا سؤال القرية التي هي الجدران والأبنية.

(ج) تَوَقُّف الصِّحَّة عليه شرعًا، كقوله- تعالى-: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] ، أي: فأفطر، فعدة من أيام أخر؛ لأَنَّ قضاء الصوم على المسافر إنَّما يجب إذا أفطر في سفره.

2 -دلالة الإِشارة:

وهي أَنْ يدُلَّ اللفظ على معنى ليس مقصودًا باللفظ في أصل الوضع، ولكنه لازم للمقصود، فكأَنَّه مقصود بالتبع لا بالأصل، وذلك كاستفادة أقل مدة الحمل، وهي ستة أشهر من قوله - تعالى-: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] مع قوله - تعالى-: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14] .

(1) رواه ابن ماجه 1/ 378، وهو برقم 2055، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 356، 8/ 235، واللفظ له، قال النووي في الأربعين 161: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت