والمراد به اصطلاحًا: ما يلزم من وجوده وجود مشروطه، ومن عدمه عدم مشروطه عن طريق الوضع اللغوي [1] .
ومثال ذلك: أَنْ يقول رجل لزوجته: إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخول الدار شرط لوقوع الطلاق يلزم من وجوده وجود الطلاق ومن عدمه عدمه [2] .
قال القرافي (ت: 684 هـ) :"الشروط اللغوية أسباب؛ لأَنَّه يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم" [3] .
رابعًا: الشرط العادي:
والمراد به اصطلاحًا: ما يلزم من عدمه عدم مشروطه، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لمشروطه عن طريق العادة [4] ، وذلك مثل الغذاء لحياة الِإنسان، فإنَّ حياته مشروطة عادة بالغذاء، فيلزم من انتفاء الغذاء انتفاء الحياة، ومن وجوده وجودها؛ إذ لا يتغذى إلَّا حي [5] .
(1) شرح مختصر الروضة 1/ 432، شرح تنقيح الفصول 85، شرح الكوكب المنير 1/ 453، السبب عند الأصوليين 2/ 160.
(2) الِإعلام لابن القيم 3/ 261، شرح الكوكب المنير 453، السبب عند الأصوليين 3/ 161.
(3) شرح تنقيح الفصول 85، وانظر في المعنى نفسه: البحر المحيط 3/ 329.
(4) الفروق 1/ 62، 82، السبب عند الأصوليين 2/ 167.
(5) شرح الكوكب المنير 1/ 455، شرح مختصر الروضة 1/ 432.