فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1181

وكل ذلك يطلق عليه تحقيق المناط وإن تميز حكم القاضي بالنظر في ثبوت الوقائع والإِلزام دون المفتي [1] .

رابعًا: إيقاع الحكم الكلي على محله:

الإِيقاع في اللغة: مصدر من الرباعي (أوقع) ، وأصلها من الثلاثي (وَقَع) - يأتي لمعان منها: نَزَل، فيقال: نزل المطر، ومنها: سَقَط، فيقال: وقع الشيء: أيْ سقط [2] ، وقد استعمل الشاطبي هذا الإِطلاق بمعنى إيقاع الحكم الكلي على محله من أقوال العباد وأفعالهم [3] ، وهو التوصيف [4] .

(1) منهاج السنة 6/ 412، 413، فتاوى السبكي 2/ 123، شرح عماد الرضا 1/ 59، الذخيرة للقرافي 10/ 121.

(2) المصباح المنير 2/ 668.

(3) الموافقات 3/ 122.

(4) تنبيه في منع إطلاق التكييف على التَّوْصِيف: يطلق كثير من المعاصرين على التَّوْصِيف"التَّكييف"وقد أجاز المجمع اللغوي بالقاهرة اشتقاق الكيفية من (كَيْفَ) بمعنى حال الشيء وصفته [الوسيط 2/ 807] وهذا الاستعمال"التكييف"مأخوذ من (كَيْفَ) ، وهي اسم مبني جامد غير مشتق، لا يستعمل منة المصدر؛ لأن الاشتقاق لا يكون في الأسماء المبنية؛ لعدم سماع ذلك عن العرب، ولذا لا يَصِحّ هذا الاستعمال لغة [المنصف لابن جني 1/ 8، شرح ابن عقيل 2/ 529، مختار الصحاح 585] كما أجاز المجمع استعمال كَيَّف الشيء: بمعنى جعل له كَيفيَّه معلومه، مولدة من: كيَّف الشيء بمعنى قَطَعه [الوسيط 2/ 807] ، ولم يسمع عن العرب استعمال كيَّف الشيء بمعنى جعل له كيفية معلومه، وتباعد المعنيين يمنع أن يكون أحدهما بمعنى الآخر، فإن معنى=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت