وينقسم من هذه الجهة قسمين، هما:
القسم الأول: السبب المقتضي حكمه الإِنجاز.
والمراد به: أَنْ يترتب على السبب حكم منجز لا خيار فيه.
مثاله: شرب المسكر يجب به الحد على الشارب.
القسم الثاني: السبب المقتضي حكمه التخيير.
والمراد به: أَنْ يترتب على السبب حكم يخير فيه المكلف بين أمرين فأكثر.
وقد يكون التخيير للحاكم فهو اختيار مصلحةٍ لا تشهٍّ، وذلك مثل: جريمة الحرابة، والتي يترتب عليها التخيير بين قتل المحارب، أَوْ قتله مع صلبه، أَوْ قطع يده ورجله من خلاف، أَوْ نفيه من الأرض ما لم يكن قد قتل فيقتل [2] ؛ والمبينة في قوله - تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ
(1) التقسيم مستفاد من الأمثلة المدرجة فيه.
(2) التخيير بين هذه العقوبات على نحو ما سلف هو قول بعض أهل العلم، واختيار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية حسب قرارها ذي الرقم 85 والتاريخ 11/ 11/ 1401 هـ وعليه العمل في محاكم المملكة، وانظر الخلاف في المسألة مبسوطًا في بحث عن الحرابة منشور في مجلة الشريعة بالكويت ص 237، عدد (21) لعام 1414 هـ.