وقد سبق تعريفه [1] .
فبالعرف يقيد المطلق، فمن وكّل آخر في بيع شيء فيتقيد ذلك بثمن المثل، وبنقد البلد؛ لاقتضاء العرف لذلك.
كما يتقيد في التأجيل والتعجيل للثمن بحسب العرف [2] .
ولذلك جاءت القاعدة الفقهية مقررة: أَنَّ التعيين بالعرف كالتعيين بالنَّصّ [3] ، وأَنَّ مطلق العقد يتقيد بدلالة العرف [4] ، وأَنَّ مطلق الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف عليه بينهم [5] .
والمراد به: ما يكثر وقوعه من غير دلالة عرفية.
فإذا غلب أمر رُوعي في الأحكام، وقُيِّد به ما أطلق من كلام المكلف وتصرفاته.
(1) انظر ما سبق: الفقرة الخامسة من المطلب الأول من المبحث الثالث من الفصل الثالث من الباب الأول.
(2) قواعد الحصني 1/ 363، الكشاف 4/ 6.
(3) إعلام الموقعين 2/ 414، الكشاف 3/ 311، معين الحكام للطرابلسي 129، المجلة العدلية (م 45) وشرحها لحيدر 1/ 46.
(4) المبسوط 11/ 115.
(5) رسم المفتي 48، وأرجعه إلى جامع الفصولين، فقه إمام الحرمين (الجويني) للديب 375، وأرجعه إلى نهاية المطلب في دراية المذهب، المغني 7/ 78.