والتأويل لا يخلو من ثلاث أحوال، هي [1] :
1 -التأويل الصَّحِيح أَوْ القريب:
والمراد به: ما صرف فيه اللفظ عن ظاهره بدليل صَحِيح.
وذلك كتأويل قوله- تعالى-: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: 6] ، أي إذا أردتم القيام.
وهذا التأويل هو المراد عند الإِطلاق.
2 -التأويل الفاسد أَوْ البعيد:
والمراد به: ما صرف فيه اللفظ عن ظاهره لأمر ظنه الصارف دليلًا، وليس بدليل في نفس الأمر.
وذلك كتأويل قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما روته عائشة- رضي الله عنها-:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" [2] بأَنَّ المراد المرأة الصغيرة، وأَنَّ الكبيرة يجوز لها إنكاح نفسها من دون ولي.
(1) أضواء البيان 1/ 329، 330، مذكرة الشنقيطي 177، شرح الكوكب المنير 3/ 461، معالم أصول الفقه 394، إعلام الموقعين 4/ 245، 1/ 67.
(2) رواه أبو داود 2/ 329 برقم 2083، والترمذي 2/ 280 برقم 1108، وابن ماجه 1/ 346 برقم 1885، وأحمد (الفتح الرباني 16/ 154) ، قال الترمذي: حديث حسن، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 243.