فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1181

3 -ويطلق على ما صرح فيه الشرع بالتسوية بين الفعل والترك، وهو المراد هنا.

تنبيه: يسمى المباح طِلْقًا وحلالًا [1] .

حقيقة الإِباحة وأثرها:

الإِباحة حكم شرعي يقرر تخيير المكلف بين إتيان الفعل أَوْ تركه على وجه التساوي، وهذه حقيقتها.

أَمَّا أثرها فلا يمدح فاعل المباح، ولا يذم تاركه، وهذا إذا لم تحف به موجبات أخرى تنقله إلى الوجوب، أَوْ الندب، أَوْ التحريم، أَوْ الكراهة.

فمثال ما انتقل فيه من الإِباحة إلى الوجوب: الأكل والشرب؛ فالأصل فيهما الإِباحة، لكن إذا كان تركهما يضر بالإِنسان وجبا عليه.

ومثال ما انتقل فيه من الإِباحة إلى الندب: ما مثَّل به الشاطبي (ت: 790 هـ) من أَنَّ التمتع بشيء زائد على الحاجة في المأكل والمشرب والملبس من غير إسراف ولا مخيلة- فإنَّه مندوب إليه وإن كان الأصل في تلك الأشياء الإِباحة؛ لعموم الأدلة المرغبة في أَنْ تُرَى على العبد آثار نعمة الله.

(1) شرح الكوكب المنير 1/ 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت