فلا تقع فيه الفرقة إذا عُثِرَ عليه بعد الدخول؛ مراعاة لما يقترن بالدخول من الأمور التي ترجح جانب التَّصْحِيح" [1] ."
يقول السبكي (ت: 756 هـ) :"إذا قصد المفتي الأخذ بالقول المرجوح مصلحةً دينية جاز" [2] .
رابعًا: المذهب الحنبلي:
(أ) يقول الرحيباني (ت: 1240 هـ) بعد أن ذكر جواز التقليد لبعض العلماء فيما قالوا به مثل تقليد داود الظاهري (ت: 270 هـ) في حِلِّ شحم الخنزير، وتقليد ابن حزم (ت: 456 هـ) في جواز اللبث في المسجد للجنب، وتقليد ابن تَيْمِيَّةَ (ت: 728 هـ) في إمضاء الطلاق الثلاث إذا كان دفعة واحدة طلقة واحدة، قال:"فمن وقف على هذه الأقوال، وثبت عنده نسبتها لهؤلاء الرجال، يجوز له العمل بمقتضاها عند الاحتياج إليه خصوصًا ما دعته الضرورة إليه، وهو متجه" [3] .
(ب) كما يقول ابن بدران (ت: 1346 هـ) :"إنَّ المفتي المقلد لمذهب له أَنْ يفتي عند الحاجة بقول مرجوح في مذهبه" [4] .
(1) الموافقات 4/ 203، 205.
(2) الفوائد المدنية 236.
(3) مطالب أولي النهى 6/ 446، 447.
(4) العقود الياقوتية 143.