لقد ذكر الفقهاء حقيقة طرق الإِثبات والحكم كلًّا على حدةٍ، ولما لها من أهمية في إعانة القاضي على التَّوْصِيف فإنَّني أبينها فيما يلي:
أولًا: الإِقرار:
ذهب الجمهور من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وأكثر الحنفية [4] إلى أن حقيقة الإِقرار إخبارٌ وإظهارٌ للحق المقر به، لا إنشاء له، ولا تمليك للمقر له؛ لأَنَّه حجة قاصرة على المقر لا يتعداه إلى غيره.
(1) حاشية البناني 6/ 91، البهجة 2/ 601.
(2) مغني المحتاج 2/ 238، حاشية قليوبي 3/ 2.
(3) شرح المنتهى 3/ 569، الكشاف 6/ 452.
(4) الفواكه البدرية 142، منحة الخالق 7/ 249.