النوعين، وكذلك الُمَفَّسر يصدق على النوعين [1] .
ويحصل البيان يقول الله- تعالى-، وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم -، كما يحصل بفعله - صلى الله عليه وسلم -، وكتابته، وإشارته، وإقراره، وسكوته، وتركه، كما يحصل البيان بدلالة السياق والقرائن التي تحف به، وهكذا؛ فكل مقيد من جهة الشرع فهو بيان.
وهذه أمثلة لذلك:
1 -فمثال البيان يقول الله- تعالى-: ما جاء في قوله - تعالى-: {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) } [القارعة: 1: 3] ، فهذا إجمال، ثم بيَّنه بقوله: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) } [القارعة: 4] ، فبين أَنَ القارعة تكون ذلك اليوم بهذه الصفة.
2 -ومثال البيان بقوله - صلى الله عليه وسلم: ما ثبت من قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه:"فيما سقت السماء والعيون أَوْ كان عثريًا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر" [3] .
(1) المرجعين السابقين.
(2) شرح الكوكب المنير 3/ 441، شرح مختصر الروضة 2/ 768، روضة الناظر 2/ 581، شرح تنقيح الفصول 278.
(3) رواه البخاري (الفتح 3/ 347) ، وهو برقم 1483.