فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1181

يعلم بالنظر والاستدلال بحصول العادة والتجربة.

ولذا فإنَّ من أدلة وقوع الأحكام العادة والتجربة، فهي تَدُلُّ على وقوع السبب، والشرط، أَوْ المانع.

والطرق التي تحصل بها التجارب غير محصورة، بل بكل طريق، أَوْ مخترع أَوْ آلة وغيرها من الأدلة والمخترعات دَلَّ على وقوع المُعَرِّفَات اعتددنا به، وذلك لا يحده حدّ ولا ينحصر في عدّ؛ لأَنَّه لا يتوقف على نَصْب من الشارع [1] ، ومن ذلك التحاليل المخبرية، والتصاوير الِإشعاعية لتبيين مرض، أَوْ عقم، أَوْ حمل، أَوْ غيرها.

والمراد به: خبر أقوام عن أمر محسوس يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة، كالعلم بوجود مكة، والمدينة، وبغداد، والرياض، والقاهرة [2] .

ويحصل بهذا الدليل العلم بالبلدان النائية، والقرون الماضية، وظهور النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعوته إلى الِإسلام وقواعد الشرع ومعالم الدين، ونحو ذلك مما لا يُشَكُ ولا يُرْتَابَ فيه، فهذا الدليل يَدُلُّ على وقوع

(1) بدائع الفوائد 4/ 12، 15، نزهة الخاطر مع الروضة 1/ 80، تنبيه الحكام 74، تبصرة الحكام 1/ 244، الفروق وتهذيبه 1/ 128، 140، 4/ 55، الرد على المنطقين 94.

(2) شرح تنقيح الفصول 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت