فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1181

إنَّ خصوبة الشريعة في مصادرها وكلياتها وجزئياتها أمر ظاهر التسليم حتَّى عند غير المسلمين أنفسهم، وصدر من بعضهم أقوال تظهر هذا المعنى [1] .

لقد تواصل نداء العلماء ودعوتهم إلى مقابلة النوازل الفقهية بالأحكام الشرعية من المؤهلين لتقريرها، وعدم الوقوف أمام ما لا قول فيه للفقهاء بالفتوى والقضاء، فقالوا: إذا حدث ما لا قول فيه للعلماء تكلم فيه حاكم، ومجتهد، ومُفْتٍ؛ فيرده إلى الأصل من الكتاب، والسنة، والقياس، وأصول الاجتهاد الأخرى والقواعد [2] .

وأصل ذلك قول الله - تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59] ، فأيُّ شيء اختلف فيه مما يقع من النوازل يجب الرد فيه للكتابِ، والسنةِ، والأصولِ المستمدة منهما.

(1) الغزو الفكري لعبد الستار سعيد 107، الشريعة الإِلهية للأشقر 172، المدخل الفقهي للزرقاء 1/ 229.

(2) الكشاف 6/ 300، 349، مطالب أولي النهى 6/ 442، أصول الحنفية للكرخي 173، المسودة لآل تيمية 484، شرح الكوكب المنير 4/ 526، أدب المفتي لابن الصلاح 96، الغياثي 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت