فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1181

الإكراه مؤثر في إسقاط الرضا فيما يُعْتَدّ بالرضا فيه، وذلك إذا صدر من قادر، وغلب على ظن المكره نزول الوعيد به، وكان الإكراه مما يستضر به المكره ضررًا كثيرًا، كالقتل والضرب الشديد، أما الإكراه بالضرر اليسير، والضرب القليل فيختلف باختلاف الأشخاص، فإن كان في حق من لا يبالي فليس إكراهًا، وإن كان من ذوي المروءات، وكان على وجه يكون فيه إخراق لصاحبه، وغضاضة وشهرة في حقه - فهو كالضرب الكثير في حق غيره [1] .

وقد أفتى الشيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ (ت: 1389 هـ) في رجل له والد قوي الشكيمة شديد عليه، وألزمه بطلاق زوجته، فطلقها ثلاثًا بلفظ واحد، وهو لم يرد الطلاق، فأفتاه بأن هذا الطلاق غير واقع؛ لأَنَّه في حكم المكره [2] .

المسترسل: هو الجاهل بقيمة السلعة، ولا يحسن المماكسة، وهذا يختلف باختلاف الأشخاص، فمن غبن وتحققت فيه الأوصاف من الجهل بالقيمة، وعدم حسن المماكسة ثَبَتَ له الخيار وإلَّا فلا [3] .

(1) المغني 8/ 261 - 262، المهذب 2/ 78، روضة الطالبين 8/ 59.

(2) فتاوى ورسائل 11/ 12.

(3) المغني 4/ 79، الروض المربع 4/ 136 - 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت