والتخصيص: هو قصر العَامّ على بعض أفراده بدليل يَدُلُّ على ذلك [1] .
مثاله: قوله- تعالى-: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] .
فهذه الآية مخصصة لقوله- تعالى-: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة: 221] ، فالكتابيات مخصوصات بالإِباحة من المشركات المحرم نكاحهن [2] .
تخصيص العموم جائز من حيث الجملة بالإِجماع [3] .
قال ابن قدامة (ت: 620 هـ) :"لا نعلم اختلافًا في جواز تخصيص العموم" [4] .
ويجب العمل بالدليل المخصص في صورة التخصيص، وتبقى دلالة العَامّ قاصرة على ما عدا تلك الصورة المخصصة [5] .
(1) شرح مختصر الروضة 2/ 550، مذكرة الشنقيطي 218.
(2) شرح مختصر الروضة 2/ 551.
(3) إعلام الموقعين 2/ 318، معالم أصول الفقه 427.
(4) روضة الناظر 2/ 721.
(5) روضة الناظر 2/ 706، شرح الكوكب المنير 3/ 160، 161، معالم أصول الفقه 427.