فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1181

والتخصيص: هو قصر العَامّ على بعض أفراده بدليل يَدُلُّ على ذلك [1] .

مثاله: قوله- تعالى-: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] .

فهذه الآية مخصصة لقوله- تعالى-: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة: 221] ، فالكتابيات مخصوصات بالإِباحة من المشركات المحرم نكاحهن [2] .

تخصيص العموم جائز من حيث الجملة بالإِجماع [3] .

قال ابن قدامة (ت: 620 هـ) :"لا نعلم اختلافًا في جواز تخصيص العموم" [4] .

ويجب العمل بالدليل المخصص في صورة التخصيص، وتبقى دلالة العَامّ قاصرة على ما عدا تلك الصورة المخصصة [5] .

(1) شرح مختصر الروضة 2/ 550، مذكرة الشنقيطي 218.

(2) شرح مختصر الروضة 2/ 551.

(3) إعلام الموقعين 2/ 318، معالم أصول الفقه 427.

(4) روضة الناظر 2/ 721.

(5) روضة الناظر 2/ 706، شرح الكوكب المنير 3/ 160، 161، معالم أصول الفقه 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت