فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1181

الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عَلَيَّ مسرورًا، تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم تَرَيْ أَنَّ مجززًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض؟" [1] ."

والاحتجاج بالسنة متفق عليه بين العلماء، وهي كلها من قول أَوْ فعل أَوْ تقرير صالحةٌ للاحتجاج بها على ثبوت الأحكام الشرعية؛ لعصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما طريقه التشريع؛ يقول- تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء: 59] ، ويقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .

والسُّنَّة تكون مؤكِّدة لما جاء به القرآن، كما تكون مؤسِّسة لحكم سكت عنه القرآن، فتبينه بيانًا مبتدأً، كما تكون شارحة مفسِّرة لكتاب الله تبين مراد الله منه، وتقيد مطلقه [2] .

3 -الإِجماع:

والمراد به عند الأصوليين: اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على حكم شرعي [3] .

(1) متفق عليه؛ فقد رواه البخاري (الفتح 12/ 56) ، وهو برقم 6770، ومسلم (2/ 1081) برقم 34/ 1459.

(2) شرح الكوكب المنير 2/ 159 - 167، شرح مختصر الروضة 2/ 60 - 67، الطرق الحكمية 101، وفي الذب عن السنة انظر: كتاب السنة ومكانتها في التشريع للسباعي، وكتاب دفاع عن السنة لأبو شهبة.

(3) مختصر التحرير 44، البلبل 128، الأصول من علم الأصول 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت