فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1181

(ب) أَنَّ المكلف وافق دليلًا في الجملة.

(ج) أَنَّ دليل المرجوح أقوى في مراعاة الحالة التي استدعته.

وأذكر بعض أقوال العلماء من أَصْحَاب القول الثالث فيما يلي:

أولًا: المذهب الحنفي:

يقول ابن عابدين (ت: 1252 هـ) :"إنَّه إذا اتفق أبو حنيفة وصاحباه على جواب لم يجز العدول عنه إلَّا لضرورة" [1] .

وقال -أيضًا بعد إيراد الخلاف في الحكم على الغائب-:"فالظاهر عندي أَنْ يتأمل في الوقائع، ويحتاط، ويلاحظ الحرج والضرورات، فيفتى بحسبها جوازًا أَوْ فسادًا ... [وأورد مثالًا ثم عقب عليه بقوله: ] فينبغي أَنْ يحكم عليه وله، وكذا للمفتي أَنْ يفتي بجوازه دفعًا للحرج والضرورات، وصيانة للحقوق عن الضياع ..." [2] .

ثانيًا: المذهب المالكي:

(أ) يقول العلمي (كان حيًّا عام 1012 هـ) - في تقرير التحريم المؤبد على من هرب بامرأة؛ لما في ذلك من المفسدة-:"ولم يزل أهل الفتوى والقضاء يختارون الفتوى بقول شاذ ويحكمون"

(1) شرح رسم المفتي 26، وفي المعنى نفسه 28 من المرجع المذكور.

(2) حاشية ابن عابدين 4/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت