كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك" [1] ."
وهكذا جميع الأمثال الواردة في الكتاب والسنة دليلٌ على حجية القياس وكونه من أدلة شرعية الأحكام؛ لما في هذه الأمثال من اعتبار الشيء بنظيره.
وأجمع الصحابة - رضي الله عنهم - على الحكم بالقياس في وقائع كثيرة تصل بمجموعها إلى حدّ التواتر [2] .
وخالف في حجية القياس بعض العلماء، لكن خلافه ضعيف [3] .
المراد به عند الأصوليين: التمسُّك بدليل عقلي أو شرعي لم يظهر عنه ناقل.
وهذا يعني: أنَّ استصحاب الدليل الشرعي والعقلي المتفرع عنه مستند لتقرير شرعية الحكم الكلي.
(1) متفق عليه من حديث ابن عباس، فقد رواه البخاري (الفتح 4/ 192) ، وهو برقم 1953، كما رواه مسلم 2/ 804، وهو برقم 1148.
(2) روضة الناظر 3/ 809، الفقيه والمتفقه 1/ 199، الرد على المنطقيين 371، 381، 384، إعلام الموقعين 1/ 209، القواعد والأصول الجامعة 8، الأصول من علم الأصول 89، معالم أصول الفقه 196.
(3) شرح الكوكب المنير 2/ 5.