فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1181

إنَّ لوقوف مقررِ الحكم الكلي - وهو الفقيه -، ومطبقِه من مفتٍ وقاضٍ على معرفة أدلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها والفرق بينها أهميةً كبيرة، فبه يحصل التمييز بين الدليلين (دليل الشرعية ودليل الوقوع) ، ويحصل التمكن من توظيفها في تقرير الأحكام، وتوصيفها، فلا يستعمل دليل الشرعية مكان دليل الوقوع، ولا العكس، بل يوظف كل دليل في محله المقرر له.

يقول ابن القيِّم (ت: 751 هـ) :"فلا يستدلّ على وقوع أسباب الحكم بالأدلة الشرعية، كما لا يستدل على شرعيته بالأدلة الحسية ... فتأمل هذه الفائدة ونفعها، ولهذه القاعدة عبارة أخرى، وهي: أنَّ دليل سببية الوصف غير دليل ثبوته، فيستدلّ على سببيته بالشرع، وعلى ثبوته بالحسّ أو العقل أو العادة، فهذا شيء، وذلك شيء" [1] .

(1) بدائع الفوائد 4/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت