الألفاظ المشتركة مثل (القرء) و (العين) ونحوهما هي من قبيل المجمل، لكنها أخص منه، فكل مشترك مجمل، وليس كل مجمل مشتركًا [1] .
وحكم المشترك حكم المجمل على نحو ما أسلفت، لكن حقَّقَ بعض العلماء جواز حمله على معنييه، يقول الشنقيطي (ت: 1393 هـ) :"مع أَنَّ التحقيق جواز حمل المشترك على معنييه، كما حققه الشيخ تَقِيُّ الدِّين أبو العباس ابن تَيْمِيَّةَ- رحمه الله- في رسالته في علوم القرآن [2] ، وقرر أنَّه هو الصَّحِيح في مذاهب الأئمة الأربعة رحمهم الله" [3] .
والجمع بين القولين ممكن، وذلك بأَنْ يقال: المعاني المختلفة للفظ المشترك تحمل على إرادتها جميعًا ما لم يمنع من ذلك مانع، أَوْ تظهر قرينة تصرفه لأحدها [4] .
(1) شرح مختصر الروضة 2/ 650.
(2) انظر ما ذكره ابن تيمية في رسالته المسماة: مقدمة في أصول التفسير 49 - 51.
(3) أضواء البيان 2/ 14 - 15.
(4) قواعد التفسير للسبت 2/ 807، 831، وانظر الخلاف في المسألة في القاعدة الكلية للهرموش 344.