ومن أمثلة ذلك: من أوصى بجميع ماله فإنَّ الوصية تقتصر على الثلث إلَّا بإجازة الورثة.
ومن ذلك ما ذكره ابن رجب: أنَّ من أوصى لأقاربه لم يدخل فيهم الوارثون في أحد الوجهين [1] .
وبه قال الشافعية، والحنفية [2] ؛ لأنَّ المنع الشرعي كالمنع الحسي.
فالنية مخصصة لكلام المكلف في صور كثيرة، كما أَنّها تعمم الخاص [3] .
قال ابن رجب:"النية تعم الخاص وتخصص العام بغير خلاف" [4] .
ويجري ذلك في الأيمان والطلاق كثيرًا، ومثل ابن رجب بتخصيص النية للعام بأنَّ من قال لزوجته: إن دخلتِ الدار فأنت
(1) القواعد 277.
(2) الأشباه والنظائر للسيوطي 103، ولابن نجيم 97.
(3) الكشاف 4/ 14، أحكام أهل الذمة 1/ 307.
(4) القواعد 279، وانظر في ذلك- أيضًا-: المسودة لآل تيمية 103، إعلام الموقعين 1/ 218، أحكام أهل الذمة 1/ 307، 308، الإحكام للقرافي 116، قواعد الحصني 3/ 182، القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير 195، القواعد والأصول الجامعة 113، 109، الوجيز للبورنو 70.