الحكم قد يكون مصرحًا به، كما في قوله- تعالى-: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، وقد يكون مستنبطًا، والمستنبط تارة يكون استنباطه من دليل مفرد، وآخر يكون من دليل مركب.
والدليل المفرد: ما دَلَّ على الحكم من غير ضميمة دليل آخر، وذلك كما استنبط العلماء تحريم الاستمناء باليد من قوله - تعالى-: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } [المؤمنون: 5 - 7] [المعارج: 29، 30، 31] .
والدليل المركب: ما دَلَّ على الحكم مع ضميمة دليل آخر، وذلك كاستنباط علي وابن عباس -رضي الله عنهما- أَنَّ أقل مدة الحمل ستة أشهر من قوله- تعالى-: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}