فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1181

ثانيًا: الشرط الجَعْلي:

والمراد به اصطلاحًا: ما اشترطه المتعاقدان أَوْ أحدهما في عقد بينهما، وذلك مثل اشتراط بائع الدار سكناها سنة أَوْ شهرًا.

وهو يُعَدُّ من آثار العقد الأصلية [1] .

واختلف في عدِّه من السبب على قولين [2] :

الأول: أنَّه من قبيل الأسباب.

لأَنَّه ملحق بالشرط اللغوي فله حكمه، وذلك كأَنَّ المتعاقدين قالا: إن كان كذا فالعقد لازم وإلَّا فلا.

الثاني: أَنّه من قبيل الشروط الشرعية فيكون حكمه حكمها.

لأنَّه بسبب مواضعة المتعاقدين عليه كأَنَّهما قالا: جعلناه مؤثرًا في عقدنا يعدم العقد بعدم الشرط.

والذي أرجحه: أَنَّ الشرط الجعلي من قبيل الأسباب؛ لأَنَّه مؤثر يترتب عليه أثر وهو الحكم بلزوم العقد أَوْ عدم لزومه بالخيار للمشترط عند عدم الوفاء به، والأثر حكم، والمؤثر سبب -كما سبق بيانه في تحليل الحكم الكلي إلى شطرين في المبحث الثاني من تمهيد الباب الأول-.

(1) شرح الكوكب المنير 1/ 451، الوسيط للزحيلي 104.

(2) شرح الكوكب المنير 1/ 453، المدخل لابن بدران 163، السبب عند الأصوليين 2/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت